الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
366
فقه الحج
ويروي هو عن ابن أبي عمير ، وهو ممن لم يوثق . وإمّا من جهة طريق الشيخ إلى ابن فضال لضعفه بابن الزبير القرشي ، ولكن لا يضر ضعف طريق الشيخ إلى ابن فضال بعد ما كان طريق النجاشي إليه صحيحاً ، والكتاب واحد مع ما فصّلنا الكلام فيه في محله . وأمّا محمد بن عبد اللّه بن زرارة فقد نقل النجاشي في ترجمة الحسن بن علي بن فضال عن علي بن الريان في قصة عدول الحسن بن فضال إلى الحق : أن محمد بن عبد اللّه بن زرارة عندي أصدق لهجةً من أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، فإنه رجل فاضل دين ، مضافاً إلى أنه من رجال كامل الزيارات « 1 » . أقول : أما علي بن الريان فهو ابن الصلت الأشعري القمي الثقة ، وكيل الإمام أبي الحسن الثالث عليه السلام ، له مع أخيه محمد كتاب مشترك بينهما ، وهو من الطبقة السابعة . وأما أحمد بن الحسن بن علي بن فضال فهو ابن محمد بن فضال كان فطحياً ، إلّا أنه ثقة ، ومات سنة ستين ومائتين ، وهو من الطبقة السابعة ، فإذا كان محمد بن عبد اللّه بن زرارة أصدق لهجةً منه فهو أوثق منه . وأما ضعف طريق الشيخ إلى ابن فضال بابن الزبير فقد قلنا مراراً : إن ضعف مثل هذه الطرق إلى كتابٍ لا يضر بالاعتماد على الحديث ، ولا يعتمد بضعفه ، فإنهم كانوا يأخذون الكتب المعلوم انتسابها إلى مؤلفيها من الشيوخ بالسماع منهم والقراءة عليهم أو بالمناولة ، ولا يكتفون بمجرد الوجادة في كتبهم ، وإلّا كان وجود الرواية في الكتاب ورواية صاحب الكتاب ما فيه عن مشايخه معلوماً عند هم مفروغاً عنه ، ولذا لا حاجة إلى الاستناد بصحة طريق النجاشي إلى ابن فضال
--> ( 1 ) - معتمد العروة : 1 / 203 . )